أسلم الرزاز الواسطي ( بحشل )

38

تاريخ واسط

قال : ثنا حميد الطويل عن عبد اللّه بن حنين « 24 » وكان شريك مسروق على السلسلة . حدثنا أسلم : قال : ثنا محمد بن إسماعيل بن سالم ، قال : ثنا يحيى بن أبي بكير ، قال : ثنا شعبة ، قال : حدثني عبد الملك بن ميسرة ، قال : سمعت زيادا وكان داهية وكان عشّارا . وكان العشارون [ 10 ] يومئذ القرّاء مسروق وزياد بن جدير . ذكر مدينة واسط وانما كان اسم الموضع واسط القصب . فقال الحجاج : هذا واسط العراق الكوفة والبصرة . فسميت واسطا . حدثنا أسلم ، قال : ثنا هشام بن عبد الأعلى الواسطي ، قال : حدثني أبي ، قال : ثنا سليمان بن الحكم بن عوانة عن أبيه عن جده ، قال : ولّى عبد الملك بن مروان ، الحجاج العراق حيث قدم من الحجاز سنة ثلاث وسبعين . فأقام بالكوفة سنة وولّى يزيد بن أبي كبشة ( قال أبو الحسن : اسم أبي كبشة : حيويل ) الصلاة والقضاء . وولّى يزيد بن أبي مسلم الحرب والخراج . ثم انحدر إلى البصرة فأقام بها سنة . فقال : أتّخذ مدينة بين المصرين ، أكون بالقرب منهما . أخاف أن يحدث في إحدى المصرين حدث وأنا في المصر الآخر . فمرّ بواسط القصب فأعجبته ، فقال : هذا واسط المصرين . فكتب إلى عبد الملك بن مروان يستأذنه في بناء مدينة بين المصرين . فأذن له فسأل عن صاحبها . فقيل له : انها لرجل من داوردان « 25 » . فبعث اليه فاشتراها منه بعشرة آلاف درهم وذلك في سنة خمس وسبعين . فأقام فيها وأمر بالبناء . فبنى القصر والمسجد والسورين ، وحفر الخندق في ثلاث سنين . وفرغ منها سنة ثمان وسبعين « 26 » ، أنفق عليها

--> ( 24 ) يقرأ أيضا : حسن . ( 25 ) قرية من نواحي شرقي واسط ، بينهما فرسخ . ( معجم البلدان 2 : 541 ) . ( 26 ) . 697 م . وفي معجم البلدان ( 4 : 883 ) : شرع الحجاج في عمارة واسط في سنة 84 وفرغ منها في سنة 86 فكان عمارتها في عامين .